شرح
وجوب ضمّ التغريب سنة إلى الجلد في البكر واضحة ، كما أنّ الصحيحة الثالثة قد فسّرت البكر والبكرة بمن أُملك ولم يدخل بها . وسندها معتبر ، ودلالتها في التفسير واضحة فهي على التفسير حجّة ، إلَّا أنّه لا دلالة فيها لتخصيص التغريب بخصوص البكر فإنّه لا وجه لها إلَّا توهّم أنّ التعرّض فيها لخصوص البكر يدلّ بالمفهوم على نفيه عن غيره ، لكنّه مرفوع بأنّ التعرّض لخصوص موضوع لا يدلّ على نفيه إلَّا بمفهوم اللقب ، وقد تقرّر في محلَّه أن لا مفهوم له لا سيّما ويحتمل قوياً أن يكون التعرّض لخصوصه إنّما هو بملاحظة ذكر حكم المحصن أو المحكوم بالرجم في جميع الصحاح الثلاثة فلذلك تعرّض لحكم المتزوّج الذي لم يدخل بأهله دفعاً لتوهّم مساواته للمحصن في الحكم لتساويهما في المتزوّجية .
ثمّ إنّ هنا أخباراً أُخر دالَّة على هذا الانضمام في البكر بالمعنى المذكور ، لكن لا بعنوان البكر بل بعنوان آخر ففي خبر زرارة عن الباقر ( عليه السّلام ) في حديث : « والذي قد أملك ولم يدخل بها يجلد مائة وينفى ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 63 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 1 ، الحديث 7 .» ، وفي خبره الآخر عنه ( عليه السّلام ) : « المحصن يرجم ، والذي قد أملك ولم يدخل بها فجلد مائة ونفي سنة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 63 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 1 ، الحديث 6 .» ، إلى غير ذلك ممّا يأتي إن شاء الله تعالى ذيل القسم الخامس .