تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
قوله ( عليه السّلام ) في ذيلها : « فإنّما ( أو وإنّما ) على الإمام أن يخرجه من المصر الذي جلد فيه » ظاهر في وجوب ذلك على الإمام ، ولا ينافيه قوله في صدره « ينبغي » فإنّ الانبغاء هو المطلوبية المجتمعة مع الوجوب والندب . وأمّا اختلاف النسخ بالنفي والإثبات فلا يوجب الإجمال فإنّه بناءً على نسخة « الفقيه » « فليس ينبغي » يكون ظاهره أنّه ليس ينبغي للإمام أن يرسل المحدود إلى مصر آخر ، فيكون بها سنة مثلًا وإنّما اللازم عليه هو مجرّد إخراجه من المصر الذي جلد فيه ، وبعده يكون المجلود مختاراً في المقام في أيّ بلد شاء . وأمّا على نسخة الإثبات فالظاهر أنّ ذيلها يكون كالتأكيد والتفسير لصدرها ويبيّن أنّ ما على الإمام فإنّما هو مجرّد إخراجه من المصر الذي جلد فيه ، وإلَّا فنفيه إلى أرض أُخرى يكون من مصاديق ذلك الكلَّي الواجب . وفي معتبر عبد الله بن سنان وخبر عبد الله بن طلحة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث : « وإذا زنى الشابّ الحدث السنّ جلد ونفي سنة من مصره ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 64 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 1 ، الحديث 11 .» ، فتراه أوجب على الشابّ المجلود أن ينفى سنة أيضاً . وهنا أخبار أُخر تدلّ على ثبوت النفي على مطلق الزاني المجلود ، وإن كان في دلالتها على الوجوب نظر ، فراجع « الوسائل » ، الباب 24 من أبواب حدّ الزنا .