شرح
ظاهراً في وجوب الحدّ الكامل على الزانية ، إلَّا عن ابن سعيد حيث نفى الرجم عنها .
وأمّا إن كان الطرف المقابل غير بالغ ففي « المختلف » عن « نهاية » الشيخ : أنّه لا رجم على الرجل الزاني بالصبية غير البالغة ، ولا على المرأة الزانية بالغلام غير البالغ وإن اتّصف كلّ من الرجل والمرأة بالإحصان ، وتبعه ابن البرّاج وهو قول الصدوق ، واختاره العلَّامة نفسه في « المختلف » ، وظاهر العبارة المحكية عن المفيد وجوب إقامة الحدّ على الرجل والمرأة المذكورين بلا تفصيل بين الرجم والجلد ، وصريح العبارة التي حكى في « المختلف » عن أبي الصلاح وجوب الرجم عليهما إذا كانا محصنين ، واختاره الحلَّي على ما حكي في « سرائره » ، وفي « الرياض » أنّ كلّ من قال بنفي الرجم عن المرأة المحصنة إذا زنى بها الصبي قال بنفيه عن الرجل المحصن إذا زنى بصبية ، هذا .
أقول : إنّ مقتضى عمومات الأدلَّة أنّ ملاك الرجم أن يكون من يوجب عليه الحدّ متّصفاً بالإحصان ، وهي مطلقة من ناحية الطرف المقابل فمقتضاه ثبوت الرجم على الرجل المحصن العاقل وإن زنى بصبية أو مجنونة ، وعلى المرأة المحصنة العاقلة وإن زنى بها مجنون أو صبي ، ويجب الأخذ بها ما لم يقم دليل على خلافها .
ولا دليل على الخلاف إلَّا في محصنة زنى بها صبي ففي صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في غلام صغير لم يدرك ابن عشر سنين زنى بامرأة ، قال : « يجلد الغلام دون الحدّ ، وتجلد المرأة الحدّ كاملًا » ، قيل : فإن كانت محصنة ؟ قال : « لا ترجم لأنّ الذي نكحها ليس بمدرك ، ولو كان