تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
مسألة 2 لو زنى البالغ العاقل المحصن بغير البالغة أو بالمجنونة فهل عليه الرجم ، أم الحدّ دون الرجم ؟ وجهان ، لا يبعد ثبوت الرجم عليه . ولو زنى المجنون بالعاقلة البالغة مع كونها مطاوعة فعليها الحدّ كاملة من رجم ( 13 ) أو جلد ، وليس على المجنون حدّ على الأقوى .
شرح
بل وموافقتها لظاهر الكتاب أعني إطلاق قوله تعالى * ( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ ) * فيكون اللازم الأخذ بها والفتوى بالجمع في جميع الموارد . ( 13 ) حاصل كلامه دام ظلَّه عدم تأثير جنون الطرف الآخر في تخفيف حدّ العاقل أو العاقلة إذا زنى وكان محصناً ، وعدم تأثير صغر الزانية وعدم بلوغها في تخفيف حدّ البالغ الزاني بها . نعم إذا كان الزانية بالغة والزاني بها غير بالغ فلا رجم عليها وإن كانت محصنة ، كما يستفاد ممّا أفاده في ذيل القسم الثالث . أقول : أمّا إذا كان بالطرف المقابل جنون فإن كان الزاني عاقلًا والزانية مجنونة فعن « النهاية » : أنّه ليس على الزاني رجم وإن كان محصناً ، وتبعه ابن البرّاج وجعله ابن إدريس رواية كما في « المختلف » وصريح المحكي من عبارة أبي الصلاح في « المختلف » وظاهر عبارة ابن الجنيد أنّ عليه الرجم . واختار العلَّامة في « المختلف » قول الشيخ في « النهاية » ، بل في « الرياض » أنّ ثاني الشهيدين ادّعى عليه الشهرة . وأمّا إذا كان الزانية عاقلة والزاني مجنوناً ففي « الرياض » أنّه لا خلاف