شرح
اللهمّ إلَّا أن يقال : إنّ هذه المعتبرة وإن خصّصت حكم الرجم بالنَّصَف المحصن إلَّا أنّ حكم الجمع بين الجلد والرجم فيها بالنسبة إلى الشيخ والشيخة مطلق يشمل المحصن منهما وغير المحصن ، فتكون من هذه الجهة نظير صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « في الشيخ والشيخة جلد مائة والرجم ، والبكر والبكرة جلد مائة ونفي سنة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 64 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 1 ، الحديث 9 .» .
حيث حكم بالجمع فيهما بين الجلد والرجم وأُطلق من حيث الإحصان وعدمه فيكون النسبة بينها وبين الطائفة الثانية العموم من وجه ، ولا جمع عقلائي بينهما في مادّة اجتماعهما أعني الشيخ والشيخة المحصنين فلا تصلح المعتبرة أن تكون مخصّصة للطائفة الثانية بغير الشيخ والشيخة ، وحينئذٍ فيبقى التعارض بين الطائفة الأُولى الدالَّة على الجمع والثانية الحاكمة بخصوص الرجم فقط على حالها .
لا يقال : إنّ الطائفة الأُولى بعد تخصيصها في غير الشيخ والشيخة تختصّ بهما وينقلب النسبة بينها وبين الطائفة الثانية بالخاصّ والعامّ المطلقين ، فتخصّص بها الطائفة الثانية وتختصّ بغير الشيخ والشيخة .
فإنّه يقال : قد تحقّق في محلَّه أنّ المعتبر هو النسبة المتحقّقة بين المتعارضين بنفسهما ، ولا اعتبار في الجمع العرفي بانقلاب النسبة الأوّلية ، فهنا النسبة هي السلب والإيجاب كلَّياً على موضوع واحد ، فيتعارضان ولا جمع عقلائي بينهما .