شرح
المجلسي في « روضة المتّقين » من أنّ المظنون أنّه ابن طلحة ، بقرينة ما رواه عن كتاب محمّد بن أحمد بن يحيى .
وكيف كان : فإن ظهر أنّ سند الحديث معتبر وقد تضمّن أنّ النَّصَف من الرجال وهو ما بين الشابّ والشيخ إذا زنى وكان قد أحصن رجم ولم يجلد ، وأنّ الشيخ والشيخة يجلدان أوّلًا ثمّ يرجمان ، وهو وإن كان غير مقيّد فيهما بخصوص من أحصن إلَّا أنّه لا ريب في شموله للمحصن منهما أيضاً ، فحاصل الحديث رجم الشيخ والشيخة بعد جلدهما إذا كانا محصنين ، والاقتصار على مجرّد الرجم إذا كان الزاني نَصَفاً .
ومن المعلوم : أنّ هذا التفصيل إنّما هو لمكان كسر الشهوة عن الشيخ دون النَّصَف ، فيدلّ الحديث بلا إشكال على عدم جلد الشابّ المحصن قبل الرجم لو كان عليه رجم . ومن الواضح إلغاء الخصوصية عن الرجل خصوصاً إذا كان هذا التخفيف في النَّصَف بمقتضى أقلَّية سنّه وقوّة شهوته ووجود هذا المعنى في النساء أيضاً . وحينئذٍ : فلا محالة يخرج عن إطلاق الطائفة الأُولى النَّصَف والشابّ ويبقى فيها خصوص الشيخ والشيخة المحصنين ، كما أنّه يخرج عن إطلاق الطائفة الثانية الشيخ والشيخة فإنّه قد تضمّن هذا الحديث المعتبر جلدهما أوّلًا ثمّ الرجم ، فهذا الحديث شاهد جمع بين إطلاق الطائفتين ، هذا .
ومثل هذا الحديث المعتبر رواية عبد الله بن طلحة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 64 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 1 ، الحديث 11 .، فراجع .