شرح
هو ( عليه السّلام ) بصدد نقل أنّه قد وقع واتّفق عنه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) أن يرجم ولا يجلد ، في قبال الإيجاب الكلَّي بالجمع بينهما فلا ينافي أن يكون هو ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) قد جمع بينهما في بعض الموارد . وبالجملة : فالمتيقّن منها سالبة جزئية لا كلَّية ، فلا إطلاق فيها .
ومنها : موثّقة سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « الحرّ والحرّة إذا زنيا جلد كلّ واحد منهما مائة جلدة ، فأمّا المحصن والمحصنة فعليهما الرجم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 62 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 1 ، الحديث 3 .» فإنّ تخصيص المحصن والمحصنة بالذكر واستثناءهما عمّا سبقهما والاقتصار فيهما على مجرّد الرجم ، فيه دلالة واضحة على أنّه لا يزاد عليه الجلد أيضاً ، وحينئذٍ فهي مطلقة تشمل الشابّ والشيخ والنصَف .
ومنها : صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « قضى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في الشيخ والشيخة أن يجلدا مائة ، وقضى للمحصن الرجم ، وقضى في البكر والبكرة إذا زنيا جلد مائة ونفي سنة في غير مصرهما . » الحديث ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 61 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 1 ، الحديث 2 .فإنّ تخصيص كلّ من صاحبي العناوين المذكورة بحدّ فيه دلالة واضحة على أنّه لا يجمع في المحصن بين الجلد والرجم ، بل يقتصر فيه على ما اقتصر فيه عليه من الرجم ، وهو مطلق من حيث الشيخوخة وعدمها .