شرح
ونحوها صدر خبر زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) بناءً على نقل الشيخ في « التهذيبين » قال ( عليه السّلام ) : « المحصن يجلد مائة ويرجم ، والذي لم يحصن يجلد مائة ، ولا ينفى . » الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 63 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 1 ، الحديث 7 .. نعم ، موضوع الخبرين الأخيرين المحصن ، فلا يعمّان المحصنة إلَّا بإلغاء الخصوصية ، وكيف كان فهما في الإطلاق كالصحيحتين الأولتين ، كما لا يخفى .
الطائفة الثانية : ما تدلّ على الاقتصار بالرجم ونفي الجلد عن المحصن والمحصنة مطلقاً ، وهي أخبار كثيرة :
منها : صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « الرجم حدّ الله الأكبر والجلد حدّ الله الأصغر ، فإذا زنى الرجل المحصن رجم ولم يجلد ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 61 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 1 ، الحديث 1 .» ، والظاهر : أنّ تفريع الجملة الأخيرة إنّما هو على مضمون الجملة الأُولى وأنّ الرجم حدّ الله الأكبر وحينئذٍ فلا اختصاص لنفي الجلد بالرجل بل يعمّ المحصنة ، ويصير إطلاقه للشيخ والنصَف والشابّ قوياً .
ومنها : موثّقة أبي العبّاس عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « رجم رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ولم يجلد . » الحديث ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 28 : 62 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 1 ، الحديث 5 .، وهي كالصريحة في نفي الإيجاب الكلَّي بالجمع بين الجلد والرجم ، وإن كان إطلاقها محلّ كلام لاحتمال أن يكون