شرح
ومنها : صحيحة زرارة عنه ( عليه السّلام ) : « في المحصن والمحصنة جلد مائة ثمّ الرجم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 65 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 1 ، الحديث 14 .» .
ففيهما وإن لم يصرّح بزنا المحصن والمحصنة إلَّا أنّه من البديهي بقرينة ذكر كلّ من جلد المائة والرجم أنّ مفروضهما زناهما ، وحينئذٍ فقد جعل موضوع الجمع بين الجلد والرجم مجرّد الزنا ممّن اتّصف بالإحصان ، وإطلاقه شامل للشيخ والشابّ والنصَف ، كما لا يخفى .
وفي صحيحة الفضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول : « من أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ من حدود الله مرّة واحدة حرّا كان أو عبداً ، أو حرّة كانت أو أمة فعلى الإمام أن يقيم الحدّ عليه للَّذي أقرّ به على نفسه كائناً من كان إلَّا الزاني المحصن فإنّه لا يرجمه حتّى يشهد عليه أربعة شهداء ، فإذا شهدوا ضربه الحدّ مائة جلدة ثمّ يرجمه . » الحديث ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 56 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 32 ، الحديث 1 .فإنّها وإن تضمّنت عدم ثبوت الزنا الموجب للرجم بالإقرار ولم يقل به أحد ، كما تضمّنت ثبوت الزنا بالإقرار مرّة واحدة ولم يقل به أيضاً أحد ، إلَّا أنّها صرّحت بأنّه إذا شهدت أربعة شهداء على الزاني المحصن فيجب عليه الجمع بين جلد مائة والرجم ، وتضمّنها لما لم يفت به غير مانع عن حجّيتها في سائر الفقرات .