الثاني : الرجم فقط فيجب على المحصن إذا زنى ببالغة عاقلة ، وعلى المحصنة إذا زنت ببالغ عاقل ( 11 ) إن كانا شابّين ، وفي قول معروف يجمع في الشابّ والشابّة بين الجلد والرجم ، والأقرب الرجم فقط ( 12 ) .
شرح
وذلك لما عرفت من أنّ مفهوم أدلَّة حدّ القتل هو الاقتصار عليه فقط ، وأنّه به يقيّد إطلاق دليل الجلد فالأوجه كما في المتن عدم الجمع .
( 11 ) ذكر البلوغ والعقل في المزني بها بالنسبة إلى رجم الزاني وكذا في الزاني بالنسبة إلى رجم المزني بها مبني على ذكر القدر المتيقّن ، بقرينة ما ذكره دام ظلَّه في المسألة التالية والقسم الثالث ، وسيأتي إن شاء الله تعالى تفصيل البحث عنهما فيهما .
( 12 ) وفاقاً للشيخ في « الخلاف » و « النهاية » ، ولما عن ابن البرّاج وابن حمزة وابن سعيد ، وخلافاً لما عن السيّد المرتضى في « الانتصار » وابن إدريس والمفيد بل وعامّة المتأخّرين على ما في « الرياض » ، بل عن السيّد دعوى إجماع الطائفة . لكن الحقّ : أنّ المسألة اجتهادية اختلافية ، منشأه اختلاف الأخبار .
وخلاصة الكلام : أنّ الأخبار الواردة في الباب طوائف ثلاث :
الأولى : ما دلَّت على الجمع بين الجلد والرجم في الزاني المحصن أو المحصنة بنحو الإطلاق : فمنها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) : « في المحصن والمحصنة جلد مائة ثمّ الرجم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 63 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 1 ، الحديث 8 .» .