تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وهل يجلد الزاني المحكوم بقتله في الموارد المتقدّمة ثمّ يقتل فيجمع فيها بين الجلد والقتل ؟ الأوجه عدم الجمع ، وإن كان في النفس تردّد في بعض الصور ( 10 ) .
شرح
( 10 ) وفاقاً للمشهور على ما في « الرياض » ، وخلافاً لابن إدريس والشهيدين في « اللمعة » و « الروضة » على ما فيه أيضاً . ويشهد للمشهور : أنّ ظاهر الأخبار المذكورة الدالَّة على ثبوت القتل في المواضع الثلاثة كون الحدّ منحصراً في القتل ، وهذا الظهور أقوى من إطلاق قوله تعالى * ( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ ) * ، فيقيّد به إطلاقه ، ولا يعارض ظهورها شيء في زنا الكافر بالمسلمة وفي الزنا بامرأة قهراً واغتصاباً . نعم ، ربّما يعارضه في الزنا بذات محرم قول الصادق ( عليه السّلام ) على ما مرّ في رواية أبي بصير في الزنا بذات محرم : « حُدّ حَدّ الزاني ، إلَّا أنّه أعظم ذنباً » بناءً على أن يراد به أنّه يضرب مائة جلدة أوّلًا وهي حدّ الزاني ثمّ لمكان أنّه أعظم ذنباً يجري عليه حدّ الزنا بالمحارم أعني القتل إلَّا أنّ هذا المعنى خلاف الظاهر منه كما مرّت الإشارة إليه ، بل إنّ ظاهره الاقتصار على إجراء حدّ الزاني عليه ، وحينئذٍ فهو ممّا أعرض المشهور عنه ولا حجّة فيه . ولعلّ مراده دام ظلَّه من التردّد في بعض الصور هو هذه الصورة ولمكان هذه الرواية . وكيف كان : فممّا ذكرنا تعرف ضعف ما استدلّ به ابن إدريس من أنّ في الجمع بين الجلد والقتل عملًا بكلا الدليلين وامتثال الأمر في الحدّين معاً