مسألة 1 لا يعتبر في المواضع المتقدّمة الإحصان ، بل يقتل محصناً كان أو غير محصن ويتساوى الشيخ والشابّ والمسلم والكافر والحرّ والعبد ( 9 ) .
شرح
ولا محالة لا يعتبر في صدق الموضوع صدق عنوان الإكراه الذي قد يقال بتوقّف صدقه على تهديد من المكرِه للمكرَه ، بل كما يصدق معه كذلك يصدق على ما إذا زنى بها قهراً لها بنحو يسلب الاختيار بالمرّة عنها ، فموضوع حدّ القتل في الأخبار أعمّ من الإكراه والعنف .
والأصحاب أيضاً قد عبّروا تارة بالقهر كما عرفت من « المختصر النافع » وكما في « وسيلة » ابن حمزة ، وأُخرى بالغصب كما في « المقنع » و « الهداية » للصدوق و « الانتصار » للمرتضى و « النهاية » للشيخ و « الغنية » لابن زهرة ، وثالثة بالإكراه كما في « الشرائع » و « إرشاد » العلَّامة و « شرحه » للمحقّق الأردبيلي وفي « المسالك » و « الجواهر » تبعاً للمتن ، والظاهر : أنّه لو فرض توقّف صدق الإكراه على بقاء إرادة المكره بالفتح وعدم سلب إرادته بالمرّة فهم لم يريدوا خصوصه ، بدليل أخذهم للعنوانين الآخرين أيضاً في كلماتهم . وكيف كان : فموضوعه هو المعنى الأعمّ كما عرفت .
( 9 ) وذلك كلَّه لأنّ المفهوم عرفاً من أدلَّتها أنّ هذا الحدّ إنّما هو لأنّه زنى بذات محرم أو قهراً أو اغتصاباً أو زنى الكافر بالمسلمة ، وهذا المعنى أمر متحقّق في جميع الموارد المذكورة فلذلك يقوى إطلاقها ويتساوى فيها الأصناف المذكورة ، مضافاً إلى التصريح بشمول حدّ القتل لغير المحصن في بعض أخبار ثالث الأقسام ، كما عرفت .