شرح
مضافاً إلى اشتماله على ما ينزّه عنه ساحته ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) . نعم لو كان سنده تامّاً لما كان بأس بدلالته فإنّ الجبّ هو القطع ، وجبّ الإسلام لما قبله ظاهر في رفع اليد عمّا كان يلزم الكافر لكفره ومنه قتله بزناه بالمسلمة ، كما لا يخفى .
وربّما يستأنس له أيضاً بخبر جعفر بن رزق الله قال : قدّم إلى المتوكَّل رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة وأراد أن يقيم عليه الحدّ ، فأسلم فقال يحيى بن أكثم : قد هدم إيمانه شركه وفعله . إلى أن قال : فأمر المتوكَّل بالكتاب إلى أبي الحسن الثالث ( عليه السّلام ) وسؤاله عن ذلك ، فلمّا قدم الكتاب كتب أبو الحسن ( عليه السّلام ) : « يضرب حتّى يموت » ، فأنكر يحيى بن أكثم وأنكر فقهاء العسكر ذلك وقالوا : يا أمير المؤمنين سله عن هذا فإنّه شيء لم ينطق به كتاب ولم تجئ به السنّة ، فكتب : إنّ فقهاء المسلمين قد أنكروا هذا وقالوا : لم تجئ به سنّة ولم ينطق به كتاب ، فبيّن لنا بما أوجبت عليه الضرب حتّى يموت ؟ فكتب ( عليه السّلام ) : « بسم الله الرحمن الرحيم * ( فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِالله وَحْدَهُ وَكَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ . فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ الله الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ ) * . » قال : فأمر به المتوكَّل فضرب حتّى مات ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 141 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 36 ، الحديث 2 ..
وجه الاستئناس : أنّه ( عليه السّلام ) وإن حكم بأنّ حدّ النصراني الزاني بالمسلمة هو أن يضرب حتّى يموت إلَّا أنّ تعليله إجراء هذا الحدّ عليه بعد إسلامه بالآيتين يعطي أنّ سرّ عدم سقوط الحدّ عنه بعد إسلامه إنّما هو عدم