والظاهر جريان الحكم في مطلق الكفّار ، فلو أسلم هل يسقط عنه الحدّ أم لا ؟ فيه إشكال وإن لا يبعد عدم السقوط ( 7 ) .
شرح
الخصوصية ، ومثلها خبر جعفر إلَّا أنّ مورده النصراني .
نعم ، إسراء الحكم إلى غير أهل الكتاب من الكفّار موقوف على إحراز أولويتهم بذلك الحدّ قطعاً ، وهو غير بعيد إذ المفهوم عرفاً من الموثّقة أنّ تشديد الأمر في زنا اليهودي بالمسلمة لمكان تجاوز هذا الكافر عن حدّه وعدم رعاية حرمة الإسلام ، وهذا المعنى في غير أهل الكتاب أشدّ وأكثر .
( 7 ) قال في « الرياض » ما حاصله : أنّه أفتى به الشيخان وابن إدريس والعلَّامة والشهيد الثاني ، بل لا خلاف يوجد فيه إلَّا من بعض متأخّري المتأخّرين ، فأحتمل سقوط القتل عنه لجبّ الإسلام ما قبله ، انتهى .
أقول : إنّ مفروض الكلام ليس إلَّا إسلام الزاني لا وتوبته أيضاً ، وحينئذٍ فيدلّ على عدم السقوط موثّقة حنّان الماضية إذ ظاهرها أنّ موضوع حدّ القتل هو فجور اليهودي بالمسلمة ، ولا يتوقّف صدقه إلَّا على كون الزاني يهودياً حين الارتكاب ، وإطلاقه شامل لما إذا أسلم بعد أيضاً .
وليس في قباله سوى رواية الجبّ ، وهي لم ترد من طرقنا إلَّا ما عن تفسير علي بن إبراهيم في بيان شأن نزول قوله تعالى * ( وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعاً ) * فإنّه روي مرسلًا أنّ أُمّ سلمة قالت لرسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : بأبي أنت وأُمّي يا رسول الله ! ألم تقل : إنّ الإسلام يجبّ ما كان قبله ؟ قال : « نعم . ( 1 )( 1 ) تفسير القمي 2 : 27 .» إلى آخره ، إلَّا أنّه مع إرساله لا حجّة فيه ،