والأحوط عدم إلحاق المحارم السببية كبنت الزوجة وأُمّها بالنسبية ( 4 ) ، نعم الأقوى إلحاق امرأة الأب بها ( 5 ) فيقتل بالزنا بها .
شرح
فبالجملة : صدق العناوين على الحاصلة منها بالزنا وعموم الأدلَّة الواردة عليها يقتضي اشتراك المتحقّقة بالزنا مع غيره ، وبمثله استدلّ المحقّق في حرمة نكاح الولد المخلوق من الزنا على أبيه وأُمّه ، قال في « الشرائع » : وهل يحرم على الزاني والزانية ؟ الوجه أنّه يحرم لأنّه مخلوق من مائه فهو يسمّى ولداً لغة ، انتهى .
وإن كانت المسألة هناك إجماعية ففي « المسالك » : ولكن يظهر من جماعة من علمائنا منهم العلَّامة في « التذكرة » وولده في « الشرح » وغيرهما أنّ التحريم إجماعي . إلى أن قال : وعبارة المصنّف تشعر بالخلاف في المسألة ، إلَّا أنّه ليس بصريح لأنّ الخلاف واقع بين المسلمين في التحريم فالشافعية لا يحرّمونها ، انتهى .
وكيف كان : فوجه عدم اللحوق هو انصراف عنوان « ذات محرم » إلى المحارم المحقّقة بالنكاح الصحيح فلذلك مضافاً إلى أنّ أمر الدماء شديد لا يتهجّم عليها كان الأحوط عدم الإلحاق ، إلَّا أنّ الأقوى عندنا هو الإلحاق لقوّة ما مرّ .
( 4 ) لعين ما مرّ في المحارم الرضاعية .
( 5 ) كما عن الشيخ والحلبي والقاضي وبني زهرة وحمزة وسعيد وجماعة من المتأخّرين ، بل عن « الغنية » دعوى الإجماع عليه . ويستدلّ له بموثّقة السكوني عن الصادق عن أبيه عن أمير المؤمنين ( عليهم السّلام ) : « أنّه رفع إليه