شرح
شمول أدلَّتها للمتحقّقة منها بالزنا أيضاً .
إن قلت : قد روى محمّد بن الحسن الأشعري أنّ بعض أصحابنا كتب إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السّلام ) معي يسأله عن رجل فجر بامرأة ، ثمّ إنّه تزوّجها بعد الحمل فجاءت بولد هو أشبه خلق الله به ، فكتب بخطَّه وخاتمه : « الولد لغيّة لا يورث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 26 : 274 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث ولد الملاعنة وما أشبهه ، الباب 8 ، الحديث 2 .» ، فترى أنّه ( عليه السّلام ) حكم بأنّ الولد المخلوق من الزنا لغو ، ومقتضى كونه لغواً أنّه ليس بشيء ولا يعدّ شيئاً ولا ينسب إلى والديه ، بل هو أمر ملغى زائد فيدلّ على أنّ الأصل انتفاء جميع الآثار ومنها الإرث ولذلك قال : « لا يورث . » قلت : هذا مبني على قراءة « لغيّة » على وزان فعيلة صفة مشبّهة من « اللغو » وكون « التاء » فيها للمبالغة كما في « علَّامة » لكنّها غير متعيّنة بل يحتمل قوياً أن تكون مركَّبة من « لام » الجرّ ولفظة « غيّة » بكسر الغين أو فتحها قال في « مجمع البحرين » : يقال : هو لغيّة بفتح الغين وكسرها وتشديد الياء نقيض رشدة ، وفي « المصباح » : لغيّة بالفتح والكسر كلمة يقال في الشتم كما يقال : هو لزنية ، وفي « القاموس » : ولد غَيّة ويكسر زنية ، انتهى . وعليه : فيكون غاية مفاد الحديث أنّ الولد ولد الزنا فلا يورث ، فلا يدلّ على أزيد من أنّه لا يورث ، هذا .
مضافاً إلى أنّ محمّد بن الحسن الأشعري راوي الحديث لم يوثّق ، وإن روى حديثه هؤلاء المشايخ الثلاثة في كتبهم الأربعة .