ولا يلحق ذات محرم للرضاع بالنسب ( 2 ) على الأحوط لو لم يكن الأقوى .
شرح
ونحوه رواية محمّد بن عبد الله بن مهران عمّن ذكره عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن رجل وقع على أُخته ، قال : « يضرب ضربة بالسيف » ، قلت : فإنّه يخلص ؟ قال : « يحبس أبداً حتّى يموت ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 114 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 19 ، الحديث 4 .» .
ودلالتهما على الاقتصار بضرب ضربة بالسيف فإن مات بها وإلَّا يحبس أبداً واضحة ، ولو كانتا معتبرتين معمولًا بهما لكانتا قرينة على إرادة خلاف ما استظهرناه من تلك الأخبار ، إلَّا أنّه لم يثبت وثاقة ابن السمط ، وابن مهران ضعيف وروايته مرسلة من جهتين فليس سندهما بمعتبر ولم يقل بمضمونهما أحد حتّى ينجبر ضعف السند بالعمل فلا بدّ من العمل بما استظهرناه من تلك الأخبار .
( 2 ) قد مرّ أنّ الشيخ في « الخلاف » قال بالإلحاق ، بل ادّعى عليه إجماع الفرقة وأخبارهم ، إلَّا أنّه مع ذلك قال في « الرياض » بعدم ظهور قائل به عدا الشيخ في « الخلاف » و « المبسوط » ويحيى بن سعيد ابن عمّ المحقّق وأنّهما شاذّان ولذا لم يمل إلى مختارهما أحد من المتأخّرين سوى الشهيد الثاني في « الروضة » ، انتهى .
أقول : إنّ أخبار الباب قد وردت على عنوان ذات محرم كما عرفت -