تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
« إذا زنى الرجل بذات محرم حدّ حدّ الزاني ، إلَّا أنّه أعظم ذنباً ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 115 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 19 ، الحديث 8 .» وذلك أنّه ( عليه السّلام ) جعل حدّ الزنا بذات محرم مساوياً للحدّ المقرّر للزنا بغيرها ، وإنّما الفرق أنّ ذنب الزنا بها أعظم ، فهو مخالف لما دلَّت عليه تلك الأخبار من أنّ حدّه أن يضرب بالسيف ضربة الذي يساوق القتل . لكنّه بهذا المعنى لم يعمل به أحد فإنّ ثبوت القتل بالزنا بذات محرم قد عرفت أنّه قد حكي عليه اللاخلاف والإجماع ، فرواية أبي بصير معرض عنها ، ولا أقلّ من أنّها تسقط بمعارضة غيرها ، الذي هو مشهور فتوًى وسنداً . اللهمّ إلَّا أن يقال : إنّ مقصود الإمام ( عليه السّلام ) أنّ حدّ الزنا يجري عليه أوّلًا ، ثمّ لمكان أنّه أعظم ذنباً يحكم عليه بعقوبة أشدّ ، وفسّرت هذه العقوبة في الأخبار بأن يضرب رقبته بالسيف . وعليه لا معارضة بين الأخبار ويكون مضمون رواية أبي بصير ما اختاره ابن إدريس من الجمع بين الجلد مثلًا والقتل على ما سيأتي إن شاء الله تعالى ويأتي إن شاء الله تعالى تتمّة الكلام ، فانتظر . وفي قبال ما استفدناه من أخبار الباب من أنّ المراد بضرب رقبته بالسيف قتله به خبر عامر بن السمط عن عليّ بن الحسين ( عليهما السّلام ) في الرجل يقع على أُخته ، قال : « يضرب ضربة بالسيف ، بلغت منه ما بلغت ، فإن عاش خلَّد في السجن حتّى يموت ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 116 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 19 ، الحديث 10 .» .