تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
بالسيف ؟ قال : « رقبته ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 113 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 19 ، الحديث 2 .» . فجميل قد تسلَّم أنّ حدّ من زنى ذات محرم أن يضرب بالسيف ، وهو ( عليه السّلام ) قد قرّره على هذا التسلَّم ، ثمّ سأله عن محلّ هذه الضربة ، وأجابه بأنّ محلَّها عنقه يعني أنّه يضرب ضربة بالسيف عنقه ، فيحمل خبر بكير أيضاً عليه ، ويكون مبيّناً وشارحاً له بلا إشكال . فالخبران وإن لم يصرّح فيهما بالقتل إلَّا أنّ من المعلوم أنّ ضرب العنق الذي فيه عرقا الحياة بالسيف المعدّ للقتل بالضربة المتعارفة ملازم للقتل . اللهمّ إلَّا أن لا يكون السيف ذا الحدّة المتوقّعة منه أو يضرب العنق أخفّ ما يمكن ، والخبران منصرفان عن مثل هذا السيف ومثل هذه الضربة ، وإلَّا فالمتعارف منهما ملازم للقتل . ويكون المراد بقوله : « أخذت منه ما أخذت » أنّه لا يعتبر قطع الرقبة ولا بقاؤها ، بل يكفي في إجراء الحدّ أن يضرب رقبته ضربة بالسيف . ثمّ إنّ هذا كلَّه بناءً على غير نقل الصدوق ، وإلَّا فعلى نقله الذي قد عرفت أنّه السند المعتبر فظاهره : أنّه يضرب رقبته ، وضربُ رقبته عبارة أُخرى عن قتله . وكيف كان : فحاصل الخبرين أن يقتل الزاني بالمحارم بضربة واحدة بالسيف ، هذا . وقد يعارض هذه الأخبار ما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال :
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 190 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي