تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
ولو تاب قبل الإقرار سقط الحدّ ( 52 ) .
شرح
فلذلك مضافاً إلى ضعف سنده يصلح لأن يخرج مؤيّداً أيضاً . ولم نجد ما يصلح للاستدلال به للمفيد سوى قول الباقر ( عليه السّلام ) في معتبرة ضريس : « لا يعفي عن الحدود التي لله دون الإمام . » الحديث ، وهو مبني على كون « دون » بمعنى إلَّا ، وليس كذلك ، كما مرّ البحث عنه تفصيلًا في العفو بعد الإقرار ، فراجع ما علَّقناه في المسألة السادسة ، والله العالم . ( 52 ) لم أجد في كتب الأصحاب ولا سيّما القدماء من تعرّض لهذا الفرع ، نعم هو داخل في إطلاق عبارة المحقّق ( قدّس سرّه ) في « نكته » حيث قال مشيراً إلى ما قاله الشيخ في الزنا وأمّا التوبة فإن كانت قبل ثبوت الجناية سقط معها الحدّ . إلى آخره ، وإطلاقها كما ترى شامل لما إذا ثبت بعد التوبة بالإقرار أيضاً . وبالجملة : فلعلّ الوجه لما أفاده دام ظلَّه هو أولوية سقوط الحدّ عنه فيما إذا ثبت بالإقرار من مورد قيام البيّنة عليه بعد التوبة قطعاً . إن قلت : إنّ إطلاق أدلَّة السقوط بالتوبة التي مضت في التوبة قبل البيّنة شامل لما نحن فيه أيضاً . قلت : شموله وإن لم يكن ببعيد في مرسل جميل لكون موضوع السقوط فيه أن لا يعلم ذلك منه حتّى تاب وصلح ، وهو شامل لما هنا إلَّا أنّ سائر الأخبار الماضية لا يشمله ، بل قد وردت في مورد تاب الزاني قبل