تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وليس للإمام ( عليه السّلام ) أن يعفو بعد قيام البيّنة ( 51 ) ، وله العفو بعد الإقرار كما مرّ .
شرح
بعد البيّنة ، والحكم عليه بقوله : « فما عليه شيء » يقتضي بإطلاقه نفي الحدّ عنه أيضاً . قلت : كلَّا فإنّ قوله ( عليه السّلام ) : « وإن وقع . » إلى آخره ، دليل على عدم سقوط الحدّ عنه بالتوبة ، وحينئذٍ فالمراد بقوله : « فما عليه شيء » أنّه إذا دام على هربه فلم يعص ، وإن كان لو ظفر به الإمام أجرى عليه الحدّ . ( 51 ) قال في « المختلف » : قال شيخنا المفيد : من زنى وتاب قبل أن تقوم الشهادة عليه بالزنا أدرأت التوبة عنه الحدّ ، فإن تاب بعد قيام الشهادة عليه كان للإمام الخيار في العفو عنه أو إقامة الحدّ عليه حسب ما يراه من المصلحة له في ذلك ولأهل الإسلام ، فإن لم يتب لم يجز العفو عنه في حال ، ووافقه أبو الصلاح . والشيخ أبو جعفر وابن إدريس أوجبوا الحدّ إذا تاب بعد قيام الشهادة عليه ، وإنّما خيّروا الإمام إذا تاب بعد الإقرار ، وهو المشهور ، انتهى . وهذا الذي قال به الشيخ المفيد ( قدّس سرّه ) يظهر من إطلاق عبارة « الغنية » والصدوق في « المقنع » قال في « الغنية » : وإن تاب بعد ثبوت الزنا عليه فللإمام العفو منه ، وليس ذلك لغيره ، وهو كما ترى مطلق من حيث كون الثبوت بالإقرار أو البيّنة أو غيرهما . وقال في « المقنع » في عقوبة اللواط : وإذا أحبّ التوبة تاب من غير أن يرفع خبره إلى إمام المسلمين ، فإن رفع إلى الإمام هلك فإنّه يقيم عليه