ولا يسقط لو تاب بعده ( 50 ) .
شرح
فتلخّص : أنّ دلالة الأخبار الخاصّة على سقوط الحدّ عمّن تاب قبل البيّنة تامّة ، وبعضها وإن كان ضعيف السند إلَّا أنّ في بعضها الآخر غنى وكفاية .
( 50 ) معنى عدم السقوط واضح يعني أنّ عليه إذا تاب بعد قيام البيّنة حدّا من الله تعالى . فالحدّ لم يسقط عنه بالتوبة بالمرّة بل هو ثابت عليه ، وهو لا ينافي أن يكون للإمام أن يعفو عنه ، كما لا يخفى . وحينئذٍ فلا خلاف في عدم السقوط بهذا المعنى بين الأصحاب أصلًا .
ويدلّ عليه إطلاقات أدلَّة الحدود ، ولا معارض لها هنا لما عرفت من أنّ موضوع أخبار السقوط بالتوبة هو أن يقع التوبة في زمن ستر الله عليه وقبل أن يعلم منه ، فلا يشمل هذا المورد ، هذا .
مضافاً إلى إمكان الاستدلال له أيضاً بموثّقة سماعة بن مهران عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « من أخذ سارقاً فعفا عنه فذلك له ، فإذا رفع إلى الإمام قطعه ، فإن قال الذي سرق له أنا أهبه له لم يدعه إلى الإمام حتّى يقطعه إذا رفعه إليه ، وإنّما الهبة قبل أن يرفع إلى الإمام وذلك قول الله عزّ وجلّ * ( وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ الله ) * ، فإذا انتهى الحدّ إلى الإمام فليس لأحد أن يتركه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 39 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 17 ، الحديث 3 .» ، فالموثّقة وإن وردت في السرقة إلَّا أنّ استناده ( عليه السّلام ) إلى الآية