تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
من التوبة . » الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 38 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 16 ، الحديث 6 .، دلّ الحديث دلالة واضحة على أنّ الزاني إذا استتر على نفسه ثمّ تاب يحصل له من الطهارة أفضل ممّا يحصل في ظلّ إجراء الحدّ ، وهو عبارة أُخرى عن سقوطه بالتوبة ، وإطلاقه شامل لمن قام بعد هذا الاستتار والتوبة عليه البيّنة أيضاً . فإن قلت : قد ورد في خبر علي بن الحسن بن علي بن رباط أنّه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) قال في حديث : « وجعل ما دون الأربعة شهداء مستوراً على المسلمين ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 15 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 2 ، الحديث 2 .» ، فإذا قامت عليه الشهود الأربعة فقد خرج عن كونه ممّن ستره الله عليه ، وظاهر الحديث الأمر بالتوبة والاستتار كما ستر الله عليه فلا يدلّ على أزيد من الاعتبار بالتوبة في خصوص مورد الاستتار . وأمّا إذا قامت البيّنة فقد خرج عن الاستتار ولم يدلّ الحديث حينئذٍ على الإغماض عنه . فكما أنّه لمّا أقرّ على نفسه أربع مرّات خرج عن الاستتار وأُجري عليه الحدّ مع أنّه كان تائباً ونادماً فكذلك إذا قامت الشهود الأربعة مكان أقاريره . بل يمكن أن يقال : إنّه لا حاجة إلى خبر ابن رباط ، وإنّ ظاهر خبر الأصبغ ليس أزيد من دفع الحدّ عن المستتر الذي ستر الله عليه ، ومن المعلوم أنّ من ثبت جرمه عند قاضي الشرع المأمور بإجراء الحدود فليس مستوراً عليه .