تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
مسألة 15 إذا كملت الشهادة ثبت الحدّ ، ولا يسقط بتصديق المشهود عليه مرّة أو مرّات دون الأربع ، خلافاً لبعض أهل الخلاف ، وكذا لا يسقط بتكذيبه ( 48 ) . مسألة 16 يسقط الحدّ لو تاب قبل قيام البيّنة ( 49 ) رجماً كان أو جلداً .
شرح
( 48 ) التقييد بما دون الأربع لأنّها إذا بلغت أربعاً ثبت المشهود به بلا إشكال ولا خلاف ولو للأقارير الأربعة . والدليل لأصل المسألة إطلاق أدلَّة حجّية الشهادة لجميع الصور سواء سكت المشهود عليه أو صدّق أو كذّب ، قال الشيخ في كتاب الحدود من « الخلاف » ( مسألة 19 ) : إذا شهد عليه أربعة شهود بالزنا فكذّبهم أُقيم عليه الحدّ بلا خلاف ، وإن صدّقهم أُقيم عليه الحدّ وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا يقام عليه الحدّ لأنّه يسقط حكم الشهادة مع الاعتراف ، وبالاعتراف دفعة واحدة لا يقام عليه الحدّ . دليلنا عموم الأخبار التي وردت في وجوب إقامة الحدّ إذا قامت عليه البيّنة ولم يفصّلوا . ( 49 ) في الرياض : بلا خلاف أجده ، وبه صرّح بعض الطائفة وبالوفاق بعض الأجلَّة ، وهو الحجّة ، انتهى . وفي « الجواهر » أيضاً : بلا خلاف أجده ، بل في « كشف اللثام » الاتّفاق عليه ، انتهى . وقال الشيخ في « النهاية » في باب أقسام الزنا : ومن زنى وتاب قبل قيام البيّنة عليه بذلك درأت التوبة عنه الحدّ ، فإن تاب بعد قيام البيّنة عليه وجب عليه الحدّ ، ولم يجز للإمام العفو عنه ، انتهى . وقد ذكر هذا التفصيل في اللواط والمساحقة