تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ولو كان الشهود مستورين ولم يثبت عدالتهم ولا فسقهم فلا حدّ عليهم للشبهة ( 46 ) . مسألة 14 تقبل شهادة الأربعة على الاثنين فما زاد ( 47 ) فلو قالوا : إنّ فلاناً وفلاناً زنيا قبل منهم وجرى عليهما الحدّ .
شرح
علمهم بحرمة شهادتهم ، ومعه فهم مفرّطون ، كما هو واضح . ( 46 ) تقريبه : أنّهم لمّا احتمل كونهم عُدولًا فيحتمل أن يكونا داخلين في من استثني عن وجوب حدّ القذف بمفهوم قوله تعالى * ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ ) * . الآية إذ هم حينئذٍ أربعة شهداء فلا حدّ عليهم ، فمع هذا الاحتمال يشكّ في تعلَّق الحدّ بهم ، وقد عرفت أنّ مقتضى الأصل موضوعاً وحكماً عدم الوجوب ، بل ولا جواز إجراء الحدّ عليهم . ( 47 ) حكاه في « الرياض » عن « السرائر » و « التحرير » و « الإرشاد » وغيرها من كتب الأصحاب ، قال : ولعلَّه لا خلاف فيه لعموم أدلَّة قبول الشهادة السليمة عن المعارض ، انتهى . أقول : ويؤيّد عمومها مضمرة عبد الله بن جذاعة قال : سألته عن أربعة نفر شهدوا على رجلين وامرأتين بالزنا ، قال : « يرجمون ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 96 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 12 ، الحديث 7 .» ، فقد حكم بقبول شهادة أربعة نفر في أكثر من زنا واحد .
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 171 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي