مسألة 13 لو شهد أربعة بالزنا وكانوا غير مرضيين كلَّهم أو بعضهم كالفسّاق حدّوا للقذف ( 44 ) ، وقيل : ( 45 ) إن كان ردّ الشهادة لأمر ظاهر كالعمى والفسق الظاهر حدّوا ، وإن كان الردّ لأمر خفي كالفسق الخفي لا يحدّ إلَّا المردود ،
شرح
قلت : لعلّ بناء فقهاء العامّة في زمنه ( عليه السّلام ) كان على جلد الشهود إذا نكل من يتمّ به العدد ، ولا دليل فيه على أنّ حكم الله الواقعي هو ذلك ، فتدبّر .
( 44 ) لما مرّ من أنّ المستفاد من صحيحة محمّد بن قيس وموثّقة السكوني أنّ موضوع أدلَّة حدّ القذف عامّ لمن يشهد عند الحاكم ، ولا يمكنه إثبات المشهود به أيضاً ، ولا تختصّ بمن قذف الغير في غير مجلس أداء الشهادة .
فهؤلاء أيضاً حيث لم يثبت بشهادتهم الزنا صاروا مشمولين للأدلَّة ويحكم عليهم بحدّ القذف . نعم لا ينبغي الغفلة عن النكتة التي أشرنا إليها آنفاً من لزوم علمهم بالحكم والموضوع في الحكم عليهم بحدّ القذف .
( 45 ) القائل به الشيخ في كتاب الحدود من « الخلاف » ( المسألة 33 ) ، وحكي عن « مبسوطه » وعن « السرائر » و « الجامع » و « تحرير » العلَّامة .
وعمدة ما وجّهوا به أنّهم في غير العلَّة الظاهرة غير مفرّطين في إقامة الشهادة .
والجواب عنه ظاهر بعد ما عرفت أنّ شرط إجراء الحدّ والحكم به