شرح
في الزنا ، أخشى أن ينكل بعضهم فأُجلد ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 194 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 12 ، الحديث 2 .» ، وقد مرّ ذكر هذه الفقرة ذيل صحيحته المذكورة عن « الفقيه » في عداد ما يدلّ على اعتبار شهادة الأربعة في مطلق الزنا ، فتذكَّر .
نعم ، ينبغي التنبّه لنكتة ، هي : أنّ من شرط إجراء حدّ القذف بل ثبوت كلّ حدّ أن لا يكون المرتكب والقاذف جاهلًا بالموضوع أو الحكم جهلًا معذوراً معه ، فمثلًا إذا اعتقد أنّ جميع الثلاثة الشهود يشهدون بالزنا فلذا بادرهم إلى الشهادة به ، فنكل عن الشهادة بعضهم فهو باعتقاده هذا معتقد لجواز شهادته التي ينكشف أنّها قذف بنكول بعض منهم ، وهذا الاعتقاد منه عذر له مجوّز للشهادة له ، وهذا من قبيل الجهل بالموضوع . كما أنّه إذا اعتقد جهلًا مركَّباً قاصراً بجواز الشهادة بالزنا عند الحاكم ولو كان واحداً فلا يجوز إجراء حدّ القذف عليه .
وبالجملة : فمفروض المتن اجتماع سائر الشرائط المعتبرة في ثبوت الحدّ ، ولازمه : أنّه إنّما يحدّ فيما علم من الأوّل بأنّ بعضاً منهم ينكل عن الشهادة إذ مع احتمال عدم النكول فلا يعلم بحرمة شهادة نفسه ، والأصل هو الحلَّية .
إن قلت : هذا المعنى كخلاف صريح صحيحة محمّد بن قيس فإنّه ( عليه السّلام ) عبّر بقوله : « أخشى » ، والخشية إنّما تكون مع احتمال النكول ، ولا يعبّر بها مع العلم بالنكول .