تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ولم ينتظر مجيء البقية لإتمام البيّنة ، فلو شهد ثلاثة منهم على الزنا وقالوا : لنا رابع سيجيء حدّوا . نعم لا يجب أن يكونوا حاضرين دفعة ( 41 ) فلو شهد واحد وجاء الآخر بلا فصل فشهد وهكذا ثبت الزنا ولا حدّ على الشهود . ولا يعتبر تواطؤهم على الشهادة ( 42 ) فلو شهد الأربعة بلا علم منهم بشهادة السائرين تمّ النصاب وثبت الزنا ، ولو شهد بعضهم بعد حضورهم جميعاً للشهادة ونكل بعض يحدّ من شهد للفرية ( 43 ) .
شرح
( 41 ) خلافاً للعلَّامة في « القواعد » ، ووفاقاً لإطلاق الأصحاب . والدليل على عدم وجوبه هو إطلاق أدلَّة قبول شهادة العدد المعتبر فإنّ ظاهرها أنّ تمام الملاك هو شهادة هذا العدد ، وهي محقّقة مع الحضور دفعة ولا معه . ( 42 ) للإطلاق المذكور بعينه . ( 43 ) ادّعى عليه الإجماع في « الخلاف » ، وجعله المنصوص المشهور في « المختلف » ، ومع ذلك فقد خالف فيه العلَّامة في « المختلف » وقال بأنّ القول بعدم الحدّ لا يخلو من قوّة . ودليل وجوب الحدّ مضافاً إلى ما يستفاد من أدلَّة ثبوت الحدّ على من شهد في غيبة بعض آخر وقبل حضوره ، حيث يستفاد منه أنّ موضوع أدلَّة القذف عامّ لمن يشهد على أحد بالزنا عند الحاكم أيضاً ، ولا يختصّ بمن قذفه في غير مجلس القضاء وبغير وجه الشهادة صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « لا أكون أوّل الشهود الأربعة