مسألة 12 لو حضر بعض الشهود وشهد بالزنا في غيبة بعض آخر حدّ من شهد للفرية ( 40 ) .
شرح
للخصوصية إذا تعرّض لها بعضهم ، وبإلغاء الخصوصية عن موردها يسري الحكم إلى جميع الموارد . اللهمّ إلَّا أن يمنع إلغاء الخصوصية ويقال بوجوب الاقتصار على موردها ، بل لو احتمل أنّ مراد الرابع إظهار الشكّ في وحدة ما يشهد هو به مع ما شهد به غيره كان أصل اعتبار ذكر الخصوصية محلّ إشكال بل منع . ولعلَّه لهذه الجهات لم يجزم بشيء من الطرفين ، والأظهر الاقتصار على موردها والاكتفاء بالإطلاق في غيره ، والله العالم .
( 40 ) ادّعى عليه عدم الخلاف فيه في « الرياض » ، وفي « الجواهر » : « بلا خلاف محقّق أجده فيه إلَّا ما يحكى عن جامع ابن سعيد وهو شاذ » .
والدليل عليه : موثّقة السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السّلام ) في ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا ، فقال علي ( عليه السّلام ) : « أين الرابع ؟ » قالوا : الآن يجيء ، فقال علي ( عليه السّلام ) : « حدّوهم ، فليس في الحدود نظر ساعة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 96 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 12 ، الحديث 8 .» ، ومثلها خبر عبّاد البصري قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا وقالوا : الآن نأتي بالرابع ، قال : « يجلدون حدّ القاذف ثمانين جلدة كلّ واحد منهم ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 97 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 12 ، الحديث 9 .» ودلالتهما واضحة .