تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
في الفرض إذ مَن ذكر الخصوصية من الشهود فقد أتى بأزيد من المعتبر ، وإنّما يعتبر شهادته بلحاظ أنّها شهادة بالزنا ، وذكر الخصوصية كالحجر بجنب الإنسان . فإذا لم يتعرّض غيره الخصوصية كانت شهادته أيضاً تامّة ، ويحصل شهادة العدد المعتبر على الزنا ويثبت به . ووجه لزوم ذكر الخصوصية على غيره حينئذٍ موثّقة عمّار الساباطي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل يشهد عليه ثلاثة رجال أنّه قد زنى بفلانة ويشهد الرابع أنّه لا يدري بمن زنى ، قال : « لا يحدّ ولا يرجم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 95 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 12 ، الحديث 6 .» ، وظاهرها كما ترى أنّ الرابع يشهد بأصل الزنا لكنّه لا يدري أنّه بمن زنى ، وهو محلّ الكلام فيما نحن فيه حيث ذكر ثلاثة الخصوصية وشهد الرابع بالإطلاق ، فحكم ( عليه السّلام ) بعدم ثبوت الزنا وأنّه لا يحدّ ولا يرجم . إن قلت : لعلّ المراد منها أنّ الرابع يشهد بزناه ، ويظهر بقوله « لا يدري بمن زنى » أنّه يحتمل كون المزني بها هي من يسمّيها غيره وكونها غيرها ، ففي مثل هذه الصورة لا تتمّ شهادة العدد المعتبر على عمل واحد ، ويكون هذا المورد غير مشمول للإطلاقات . قلت : قوله : « لا يدري بمن زنى » يجتمع مع اعترافه بوحدة العمل الذي يشهد هو وتلك الثلاثة به ، غاية الأمر أنّهم يعرفونها ولا يعرفها هو ، ولا شكّ في أنّ مثلها مشمول للإطلاقات . فالحقّ : أنّ الموثّقة تدلّ في الجملة على أنّه لا بدّ من ذكر الجميع
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 166 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي