تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ولو ذكر بعضهم خصوصية وأطلق بعضهم فهل يكفي ذلك أو لا بدّ مع ذكر أحدهم الخصوصية أن يذكرها الباقون ؟ فيه إشكال ، والأحوط لزومه ( 39 ) .
شرح
حيث يلزم منه كما عرفت أن لا يقوم العدد المعتبر على فعل واحد ، هذا . أقول : إنّ الاختلاف في الخصوصيات على قسمين : فتارة : يشهد بعضهم على هذا العمل الخاصّ كالزنا يوم الجمعة مثلًا ، والبعض الآخر على عمل آخر كالزنا يوم السبت ، من غير أن يكون وحدة ما يشهد جميعهم به مفروضة فيما بينهم ، ففيها يجري البيان المذكور وصحّ القول بأنّه لم يقم على شيء من الفعلين شهادة عدد معتبر . وأُخرى : يكون المفروض عند جميعهم أنّ المشهود عليه زنى زنا واحداً ، وأنّهم جميعهم مثلًا شهدوا زناه معاً وجميعاً ، لكنّهم يختلفون في أنّ هذا الزنا الواحد الشخصي هل تحقّق يوم الجمعة أو يوم السبت ؟ أو كان المزني بها في شخص هذا الزنا فلانة أو فلانة ؟ وهكذا ، ففيها كأنّهم يقولون أربعتهم : إنّا نشهد بوقوع فعل واحد شخصي منه ، وإنّما نختلف في خصوصيات هذا الشخص ، من دون أن نعتقد اثنينية ما نشهد عليه فهنا قد تحقّقت شهادة العدد المعتبر على زنا واحد ويكون مشمولًا للإطلاقات ، ويثبت أصل الزنا بشهادة العدد المعتبر وشئ من الخصوصيات لم يقم عليه شهادة الأربعة ، فلا يثبت إذا اعتبرنا فيه عدد الأربعة مثلًا . وقد مرّ نظيره منّا في كتاب الشهادات أيضاً ، فتذكَّر . ( 39 ) دليل الاكتفاء بالإطلاق ما عرفت من أنّ مقتضى إطلاق النصوص : أنّه لا يعتبر في الشهادة إلَّا أن تكون شهادة بالزنا ، وهي متحقّقة