لكن لو ذكروا الخصوصيات واختلف شهادتهم فيها كأن شهد أحدهم بأنّه زنى يوم الجمعة والآخر بأنّه يوم السبت ، أو شهد بعضهم أنّه زنى في مكان كذا والآخر في مكان غيره ، أو بفلانة والآخر بغيرها لم تسمع شهادتهم ( 38 ) ولا يحدّ . ويحدّ الشهود للقذف .
شرح
المشهود به لبعضهم غير ما يشهد به الآخر أخذاً بإطلاق النصوص المذكورة .
( 38 ) يظهر من « المسالك » : أنّه متّفق عليه بينهم حيث استدلّ لعدم ثبوت الزنا فيما اختلفت الأربعة في كون المزني بها مكرهة ، أو مطاوعة بقوله : لأنّه لم يشهد به على كلّ تقدير العدد المعتبر ، فهو جارٍ مجرى تغاير الوقتين والمكانين المتّفق على أنّه لا يثبت على تقديره ، انتهى . فترى أنّه جعل محلّ كلامه مساوياً لما اختلفوا في الوقت أو المكان ، وجعل من المسلَّم أنّ عدم الثبوت فيه متّفق عليه .
وكيف كان : فالدليل على عدم السماع أنّه إذا اختلف الشهود في بعض الخصوصيات المذكورة فحيث إنّ الفعل الواجد لهذه الخصوصية غير الواجد لتلك الخصوصية فالزنا بهذه المرأة فعل خاصّ غير الزنا بالمرأة الأُخرى ، والزنا في يوم الجمعة مثلًا غير الزنا في يوم الخميس ، وهكذا الزنا في بلدة قم مثلًا غير الزنا في القاسان وبالجملة : فحيث إنّ الأفعال تختلف باختلاف الخصوصيات ، فإذا اختلف الشهود فيها فلا محالة لا تقوم على فعل واحد شهادة أربعة شهود مثلًا وإطلاق الاكتفاء بشهادة العدد المعتبر على الزنا منصرف عمّا إذا تعرّضوا للخصوصيات واختلفوا فيها