مسألة 11 تكفي الشهادة على نحو الإطلاق ( 37 ) بأن يشهد الشهود أنّه زنى وأولج كالميل في المكحلة ، من غير ذكر زمان أو مكان أو غيرهما ،
شرح
ويجعلنا بمنزلة المتيقّن بها ، وبعبارة أخرى : استصحاب موضوع الحرمة يتعبّدنا ببقاء الموضوع ، فيعمّه دليل حرمة الزنا ويرفع عنّا الشبهة فليس المورد من موارد الشبهة حتّى يقال : يدرأ الحدّ بالشبهة ، هذا .
لكن فيه : أنّه إذا احتملنا وجود أحد الأُمور المذكورة فلا محالة نحتمل جواز الجماع له ولو ظاهراً ومع هذا الاحتمال فأصالة الصحّة وأدلَّة حمل فعل المسلم على الحسن تقتضي لا أقلّ أن لا يحمل على الحرام ، وهذا الأصل والقاعدة مقدّم على الاستصحاب المذكور ، كما تقرّر في محلَّه . فدليل الاستصحاب يخصَّص بأدلَّة القاعدة ولذا كان الأشبه بالقواعد عدم الاكتفاء بشهادتهم إذا قالوا : لا نعلم سبباً للتحليل ، ما لم يقولوا : ليس بينهما سبب التحليل ، ولم يثبت عدم هذا السبب من الطرق الأُخر .
( 37 ) كما هو الظاهر من كلام المتقدّمين حيث إنّ كلماتهم كالنصوص مطلقة لم يشترطوا سوى الشهادة بالزنا والإيلاج والإدخال ، على ما حكاه عنهم في « المسالك » .
والدليل على كفايتها وعدم وجوب التعرّض للخصوصيات هو إطلاق النصوص التي مرّ ذكرها حيث إنّها أيضاً جعلت موضوع ثبوت الجلد أو الرجم شهادة أربعة مثلًا على الزنا والإيلاج والإدخال ، من دون تعرّض لاشتراط ذكر الخصوصيات في شيء منها ، فإطلاقها حجّة فيؤخذ بمجرّد شهادة أربعة رجال على أنّه زنى وإن احتملنا أنّ الفرد