تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
أو الإخراج منه من غير عقد ولا ملك ولا شبهة ولا إكراه ( 35 ) وهل يكفي أن يقولوا : لا نعلم بينهما سبباً للتحليل ؟ قيل : نعم ، والأشبه لا ( 36 ) وفي كفاية الشهادة مع اليقين وإن لم يبصر به وجه لا يخلو من شبهة في المقام .
شرح
كفاية الشهادة مع اليقين وإن لم يبصر به وجه لا يخلو من شبهة في المقام » . ( 35 ) يعني أنّه لو أُريد الحكم بثبوت حدّ الزنا باستناد شهادة البيّنة وقيامها فلا بدّ من شهادتهم على انتفاء هذه الأُمور إذ مع وجود أحدها فلا يمكن الحكم بإقامة الحدّ لانتفاء الحدّ بل موضوع الزنا ، وهذا لا ينافي أن يؤخذ بكلامهم وشهادتهم على أصل الجماع . ويثبت انتفاء هذه الأُمور بطريق معتبر آخر . فلو شهد الأربعة بأصل الجماع والإيلاج وأقرّ هو نفسه بانتفاء الشبهة والعقد والملك والإكراه ، أو قامت بيّنة على انتفائها أو علم الحاكم بانتفائها ، فالظاهر ثبوت الزنا ووجوب الحدّ من انضمامهما إذ أصل الجماع يثبت من طريق شهادة الأربعة ، وخصوصية أنّه كان حراماً وغير مشروع من طريق آخر . والماتن دام ظلَّه وسائر الأصحاب وإن لم يكونوا بصدد بيان هذا المعنى إلَّا أنّه لا دليل في كلامهم على خلافه ، ومقتضى القواعد أيضاً هو ثبوت الزنا من هذا الانضمام . ( 36 ) قال في « الشرائع » : ويكفي أن يقولوا : لا نعلم بينهما سبباً للتحليل ، ولعلّ الوجه فيه : أنّه إذا لم يعلم سبب التحليل فاستصحاب عدم العقد والملك كاستصحاب أنّه غير مكره ، بل واستصحاب أنّه غير مشتبه يثبت حرمة جماعها ، والاستصحاب رافع للشكّ في الحرمة تعبّداً
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 162 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي