شرح
أنّ هذه الصحيحة بنفس هذا السند قد نقلت تارة متضمّنة لما في صدر الخبرين وأُخرى لما في ذيلهما ففي « الكافي » في باب ما يوجب الجلد ما لفظه : حدّثني علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « حدّ الجلد أن يوجدا في لحاف واحد ، فالرجلان ( والرجلان خ . ئل ) يجلدان إذا وجدا في لحاف واحد الحدّ ، والمرأتان تجلدان إذا أُخذتا في لحاف واحد الحدّ ( 1 )( 1 ) الكافي 7 : 181 / 1 ، وسائل الشيعة 28 : 84 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 10 ، الحديث 1 .» ، ثمّ فيه في باب ما يوجب الرجم ما لفظه : علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد جميعاً عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « حدّ الرجم أن يشهد أربعة أنّهم رأوه يدخل ويخرج ( 2 )( 2 ) الكافي 7 : 183 / 1 ، وسائل الشيعة 28 : 94 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 12 ، الحديث 1 .» .
فلا يبعد أوّلًا : دعوى الحدس القطعي بأنّ الرواية الثانية قطعة من الأولى قطعتا ورويتا بصورة روايتين ، وحينئذٍ يأتي فيهما ما سمعته في رواية أبي الصباح وأبي بصير . وثانياً : أنّ الظاهر من حديث الرجم ولو بقرينة ما مرّ في خبر أبي بصير وأبي الصباح أنّ المعتبر أن يشهدوا بالإيلاج ، وإنّما ذكرت الرؤية لمجرّد أنّها طريق الإحراز .
فالحاصل : أنّ هذه الأخبار الثلاثة من قبيل ما دلَّت من الأخبار