تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
المراد من ذيله هو أنّه يعتبر في ثبوت الرجم أن يشهد الشهود على نفس الجماع ، لا على مجرّد كونهما مجرّدين في ثوب واحد . ومنه يعلم كيفية الأمر فيما رواه شعيب العقرقوفي عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « حدّ الرجم في الزنا أن يشهد أربعة أنّهم رأوه يدخل ويخرج ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 95 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 12 ، الحديث 5 .» فإنّ أبا بصير هنا مثلًا قد اكتفى بنقل ذيل ما سمعه مع صدره عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، لكنّه لم يعلم أنّ أبا بصير فهم من هذا الحديث اعتبار الرؤية والمشاهدة ، بل هو أيضاً إنّما فهم ما استظهرناه من اعتبار إحراز الجماع والإيلاج ولذلك فقد نقل هذا المضمون لسماعة هكذا : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : « لا يرجم الرجل والمرأة حتّى يشهد عليهما أربعة شهداء على الجماع والإيلاج والإدخال ، كالميل في المكحلة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 95 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 12 ، الحديث 4 .» ، فترى أنّه نقل عن الإمام أبي عبد الله ( عليه السّلام ) مجرّد اعتبار أن يشهد الشهود على الجماع والإيلاج ، ولم يكن في كلامه هذا من الرؤية عين ولا أثر ، وهو شاهد على ما قلناه ، وعلى أنّ أبا بصير أيضاً قد فهم ما ذكرناه . وممّا عرفت من جريان الأمر ومراد المعصوم ( عليه السّلام ) في خبري أبي الصباح وأبي بصير تعرف كيفية الأمر في صحيحة الحلبي أيضاً فإنّها وإن لم يذكر لها صدر ولا ذيل فيما بأيدينا من كتب الحديث على ما وجدنا إلَّا