تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
مسألة 10 لا بدّ في شهادة الشهود على الزنا من التصريح أو نحوه ( 33 ) ، على مشاهدة الولوج في الفرج ،
شرح
وخبر حريز المروي عن تفسير علي بن إبراهيم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 177 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 2 ، الحديث 5 .، فراجع . وقد تقدّم نقل صحيح محمّد بن قيس وموثّق السكوني ذيل الأخبار الدالَّة على اعتبار أربعة رجال ، فتذكَّر . ( 33 ) هذه المسألة كالمسألة السابقة وبعض ما تأتي متضمّنة للشرائط المعتبرة في الشهادة أو الشهود تحمّلًا أو أداءً فمن هذه الشروط أن يكون الأداء بعبارة صريحة لا يحتمل إرادة غير معناها أو نحوها ، والمراد من نحوها ما كان لها ظهور معتدّ به عند العقلاء فإنّ كلَّا من الصراحة والظهور حجّة وكاشف وطريق إلى المراد عند العقلاء ، من غير فرق عندهم بين مقام الشهادة وغيرها ، ولم يقم دليل خاصّ على اعتبار أزيد منه . فما في « المسالك » من اعتبار الصراحة مستدلًا بأنّ أمر الحدود سيّما الرجم مبني على الاحتياط التامّ ويدرأ بالشبهة ، مدفوع بأنّ التعبير عن الشيء إذا كان ظاهراً عرفاً فيه فهو طريق إليه ، ومعه فلا يصدق عنوان الشبهة بعد قيام الطريق العقلائي . نعم لو كان العبارة غير صريحة ولا ظاهرة في إفادة معنى الزنا فلم ينكشف بالشهادة بها أنّ المشهود عليه قد زنى ، فلا حجّة ولا طريق عليه ، ولا يمكن للقاضي أن يحكم عليه بثبوت الحدّ بعد ما كان
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 153 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي