تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
حمزة قال في « الجواهر » : بل عن بعض أنّه المشهور ، ويشهد له موثّقة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) أنّه سئل عن رجل محصن فجر بامرأة فشهد عليه ثلاثة رجال وامرأتان : « وجب عليه الرجم ، وإن شهد عليه رجلان وأربع نسوة فلا تجوز شهادتهم ولا يرجم ، ولكن يضرب حدّ الزاني ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 132 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 30 ، الحديث 1 .» ، وموردها كما ترى مخصوص بقيام هذه الشهادة على المحصن ، فلا يرجم هو ولكن يضرب حدّ الزاني ، ويبدّل الرجم بالجلد فالاستدلال بها مبني على إلغاء الخصوصية عن المورد . ودعوى أنّ المفهوم منها : أنّ شهادة رجلين وأربع نسوة تقوم بإثبات الزنا في مرتبة حدّ الجلد سواء كان المشهود عليه محصناً أم غير محصن وإلَّا فمع احتمال خصوصية المورد يكون مفادها حكماً على خلاف القواعد يصار إليه لهذه الموثّقة . وربّما كان ملاك الخصوصية تشديد الأمر على المحصنين ، ويؤخذ في غير موردها بعموم الأدلَّة المانعة ولا سيّما بقول أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) في صحيحة ابن الفضيل الماضية : « ولا تجوز شهادة رجلين وأربع نسوة في الزنا والرجم ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 352 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 7 .» ، وقول الصادق ( عليه السّلام ) في خبر إبراهيم الحارقي : « وتجوز في حدّ الزنا إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان ، ولا تجوز إذا كان رجلان وأربع نسوة » فإنّهما في كمال ظهور الدلالة على عدم إثبات حدّ الزنا ولو كان
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 151 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي