تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ولو شهد ما دون الأربعة وما في حكمها لم يثبت الحدّ رجماً ، ولا جلداً ، بل حدّوا للفرية ( 32 ) .
شرح
جلداً بشهادة أربع نسوة ورجلين . نعم ، لو أُلغيت الخصوصية عن مورد الموثّقة أمكن الجواب بأنّ العمومات تخصّص بها ، وأنّ صحيحة ابن الفضيل قابلة لإرادة خصوص الزنا الموجب للرجم بأن يكون من قبيل عطف التفسير ، وخبر الحارقي لا حجّة فيه لعدم اعتبار سنده ، مضافاً إلى إمكان تخصيصه بالرجم أيضاً فالمهمّ هو التصديق بإلغاء الخصوصية . ( 32 ) فإنّ الآية المباركة الواردة في حدّ القذف وإن كان المنصرف لها غير الشاهد فلا تعمّ الشهود ، إلَّا أنّ قول علي ( عليه السّلام ) في ذيل صحيحة محمّد بن قيس : « لا أكون أوّل الشهود الأربعة أخشى الروعة أن ينكل بعضهم فأُجلد » دالّ عليه فإنّ قوله ( عليه السّلام ) هذا دليل واضح على ثبوت الجلد على الشهود إذا لم يبلغ عددهم النصاب المعتبر فيهم . ومثله قوله ( عليه السّلام ) في موثّقة السكوني فيما شهد ثلاثة ولم يحضر الرابع : « حدّوهم ، فليس في الحدود نظر ساعة » فإنّ أمره بإجراء الحدّ على الشهود الثلاثة بمجرّد أن لم يحضر معهم الرابع دليل على وجوب حدّ القذف عليهم إذا لم يبلغ عددهم النصاب المعتبر ، كما هو واضح . ونحوها خبر عبّاد البصري ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 97 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 12 ، الحديث 9 ..