شرح
ومثله صحيحة أبي الصباح الكناني ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 357 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 25 .، وخبر زيد الشحّام ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 359 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 32 .وصحيحة الحلبي الآتية ( 3 )( 3 ) المراد بها نفس ما عبر عنها بموثقة الحلبي في الصفحة 151 ..
وفي قبال هذه الأخبار المستفيضة الواردة في القسم الثاني صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « إذا شهد ثلاثة رجال وامرأتان لم يجز في الرجم ، ولا تجوز شهادة النساء في القتل ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 27 : 358 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 28 .» ، بل وخبر إبراهيم الحارقي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث قال : « وتجوز في حدّ الزنا إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان ، ولا تجوز إذا كان رجلان وأربع نسوة ، ولا تجوز شهادتهنّ في الرجم ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة 27 : 352 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 5 .» فإنّ التعرّض لعدم جواز شهادتهنّ في الرجم دليل على أنّ المراد بحدّ الزنا الذي جوّز شهادة امرأتين وثلاثة رجال فيه هو حدّ غير الرجم . اللهمّ إلَّا أن يراد من الفقرة الأخيرة نفي جواز شهادتهنّ مستقلَّة ، فتدبّر . وكيف كان : فالصحيحة صريحة في عدم جواز شهادة ثلاثة رجال وامرأتين في باب الرجم .
وعن المفيد وابن أبي عقيل وسلَّار الفتوى بها حيث منعوا عن قبول شهادة الزنا في باب الزنا مطلقاً ، لكنّها معارضة للأخبار المعتبرة المستفيضة التي قد عمل بها المشهور ، ومقتضى أخبار العلاج الأخذ بما هو المشهور فلا بدّ من الأخذ بهذه المستفيضة لا سيّما وأنّ الصحيحة موافقة للعامّة ، كما