تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
أو ثلاثة رجال وامرأتين ( 28 ) .
شرح
( 28 ) في « الجواهر » : وفاقاً للمشهور شهرة عظيمة ، بل قيل : لم ينقل الأكثر فيه خلافاً ، بل حسبه بعض إجماعاً ، بل ربّما نفى عنه الخلاف ، بل عن « الغنية » الإجماع عليه ، انتهى . والتحقيق : أنّ مقتضى إطلاق منطوق آية رمي المحصنات ومفهوم آية إتيان الفاحشة أنّ ما سوى شهادة أربعة رجال لا يقوم بإثبات الزنا ، وهو عامّ لشهادة ثلاثة رجال فقط أو مع امرأتين وسائر الصور ، كما أنّ منطوق صحيحي محمّد بن قيس وبعض آخر ومفهوم مثل صحيح الحلبي الماضيات أيضاً ذلك . مضافاً إلى ورود أخبار تدلّ على عدم حجّية شهادة النساء في الحدود ففي صحيحة جميل بن درّاج ومحمّد بن حمران عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قلنا : أتجوز شهادة النساء في الحدود ؟ فقال : « في القتل وحده ، إنّ علياً ( عليه السّلام ) كان يقول : لا يبطل دم امرئ مسلم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 350 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 1 .» ، فالسؤال كما ترى عن جواز شهادتهنّ في مطلق الحدود ، وقد أجاب بجوازها في القتل فقط ، وبقرينة استشهاده بقول الأمير ( عليه السّلام ) يراد به الشهادة على كون الشخص قاتلًا ، فحاصل الجواب : عدم جواز شهادتهنّ في مطلق الحدود المصطلحة ، وجواز الشهادة المذكورة في السؤال مطلق يعمّ ما إذا كانت شهادتهنّ منفردة أو منضمّة إلى الرجال .