شرح
نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ ) * . الآية ( 1 )( 1 ) النساء ( 4 ) : 15 .فإنّ الفاحشة مختصّة بالزنا لقوله تعالى * ( وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً ) * ( 2 )( 2 ) الإسراء ( 17 ) : 32 .، ولا أقلّ من أنّها تعمّه ، والحكم بإجراء مجازاة الإمساك في البيوت ظاهر في ثبوت الزنا بشهادتهم ، كما أنّ إيجاب الأربعة ظاهر في عدم ثبوته بشهادة رجال ثلاثة .
كما يدلّ عليه أيضاً قوله تعالى * ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً ) * ( 3 )( 3 ) النور ( 24 ) : 4 .فإنّ اشتراط إجراء الحدّ بعدم الإتيان بأربعة شهداء ظاهر في أنّه مع الإتيان بها يثبت ما رموهنّ به ، وحينئذٍ فذكر خصوص الأربعة ظاهر في عدم الثبوت بغيرها . نعم مورد آية النساء ثبوت الفاحشة على النساء ، ومورد آية النور ثبوتها على المحصنات منهنّ ، واستفادة الإطلاق محتاجة إلى إلغاء الخصوصية ، وليس ببعيد ولا سيّما في آية النور لتعقّبها بآيات اللعان المشتملة على الشهادات الأربع في كلّ من الرجل والمرأة .
ومن الآيات قوله تعالى * ( لَوْ لا جاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ الله هُمُ الْكاذِبُونَ ) * ( 4 )( 4 ) النور ( 24 ) : 13 .، وبيان دلالتها أيضاً نظير ما سبق .