شرح
فإنّ الحديث وإن كان في مقام بيان مطلب آخر وهو اعتبار ورود الشهادات الأربع على موضوع واحد وسيجئ البحث عنه إن شاء الله تعالى إلَّا أنّه يفهم منه قطعاً أنّ عدد الأربعة معتبر في الرجال الشهود ، وإلَّا لثبت بشهادة ثلاثة أو أقلّ الحدّ أو الرجم .
ومنها : موثّقة السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السّلام ) في ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا ، فقال علي ( عليه السّلام ) : « أين الرابع ؟ » قالوا : الآن يجيء ، فقال علي ( عليه السّلام ) : « حدّوهم فليس في الحدود نظر ساعة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 96 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 12 ، الحديث 8 .» ، وكيفية دلالتها تعلم ممّا مرّ ، بل إنّ قوله ( عليه السّلام ) : « أين الرابع ؟ » فيه دلالة واضحة على أنّه لا يثبت الزنا إلَّا بشهادة أربعة من الرجال دون الأقلّ وتأنيث العدد وتذكير الفعل ووصف الرابع دليل على أنّ الشهود كانوا رجالًا .
ومنها : صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : لا يجلد رجل ولا امرأة حتّى يشهد عليهما أربعة شهود على الإيلاج والإخراج ، وقال : لا أكون أوّل الشهود الأربعة أخشى الروعة أن ينكل بعضهم فأُجلد ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 97 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 12 ، الحديث 11 .» ودلالتها صدراً وذيلًا على اعتبار أربعة من الرجال وعدم الاعتبار بالأقلّ واضحة .
ونحوها خبر إسماعيل بن أبي حنيفة ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 408 ، كتاب الشهادات ، الباب 49 ، الحديث 1 .، إلى غير ذلك .