تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
ولو ادّعى في الفرض أنّها زوجته وأنكرت هي الوطء والزوجية لم يثبت عليه حدّ ولا مهر ( 25 ) . ولو ادّعت أنّه أكرهها على الزنا أو تشبّه عليها فلا حدّ على أحد منهما ( 26 ) . مسألة 9 يثبت الزنا بالبيّنة ، ويعتبر أن لا تكون أقلّ من أربعة رجال ( 27 ) ،
شرح
لم يثبت الزنا فالأصل ينفي الحدّ عنه حتّى فيما إذا ثبت أنّها لم تكن زوجته إذ معه أيضاً احتمال وطء الشبهة باقٍ . ( 25 ) أمّا عدم ثبوت الحدّ فلما عرفت ، وأمّا عدم ثبوت المهر فلأنّ إنكارها للزوجية إقرار على نفسها بأنّها لا تستحقّ مهراً ، وإقرار العقلاء على أنفسهم جائز . لكن دعوى الرجل أيضاً الوطء والزوجية إقرار منه على نفسه بثبوت المهر عليه ، وهو على نفسه جائز ، فحكمه حكم سائر الموارد التي يقرّ فيها أحد بثبوت شيء على ذمّته للغير وينفيه هذا الغير . اللهمّ إلَّا أن يدّعي الرجل أداءه أو هبتها له . ( 26 ) المقصود من هذا الحدّ المنفي عنهما حدّ الزنا ، والوجه فيه بالنسبة إلى المرأة أنّها لم تقرّ بالزنا الموجب للحدّ ، ولم تقم عليها حجّة أُخرى ، وقد عرفت أنّ الأصل حينئذٍ عدم الثبوت ، وبالنسبة إلى الرجل فقولها ليس حجّة عليه ، والأصل ينفي ثبوته عليه . نعم إنّ عليها حدّ القذف كما مرّ . ( 27 ) ثبوت الزنا مطلقاً بشهادة أربعة رجال ممّا لا إشكال ولا خلاف فيه ، بل في « الجواهر » أنّ الإجماع بقسميه عليه . ويدلّ عليه من الكتاب قوله تعالى : * ( وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ