ولا يبعد ثبوت التخيير لغير إمام الأصل ( 19 ) من نوّابه .
مسألة 7 لو حملت المرأة التي لا بعل لها لم تحدّ إلَّا مع الإقرار بالزنا أربعاً أو تقوم البيّنة على ذلك ( 20 ) وليس على أحد سؤالها ، ولا التفتيش عن الواقعة ( 21 ) .
شرح
( 19 ) لاستظهار أنّ ذلك التخيير إنّما هو لمن فوّض إليه أمر إجراء الحدّ ، فإذا كان المجتهد الجامع للشرائط جاز له الإجراء بنصب الأئمّة ( عليهم السّلام ) كذلك يجوز له العفو لا سيّما إذا قامت الحكومة الإسلامية وكان الفقيه ولي أمرها فإنّ له حينئذٍ ما للمعصوم ( عليه السّلام ) ، وتفصيل الكلام في محلَّه .
( 20 ) وبمنزلتهما علم الحاكم كما سيأتي في المسألة الرابعة من اللواحق فمع عدم شيء منها لا حدّ عليها لاحتمال حصوله بالوطء شبهة أو عن إكراه أو بانجذاب المني في مثل الحمّامات ، ومعه فقد عرفت أنّ مقتضى الاستصحاب الموضوعي والحكمي عدم ثبوت الحدّ . قال الشيخ ( قدّس سرّه ) في كتاب الحدود من « الخلاف » ( مسألة 10 ) : « إذا وجدت امرأة حبلى ولا زوج لها وأنكرت أن يكون من زنا لا حدّ عليها ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي ، وقال مالك عليها الحدّ . دليلنا : أنّ الأصل براءة الذمّة وإيجاب الحدّ يحتاج إلى دليل ، وأيضاً فإنّه يحتمل أن يكون من زنا ويحتمل أن يكون من وطء شبهة ، ويحتمل أن تكون مكرهة ولا حدّ مع الشبهة » . وتخصيص نفي الحدّ عنها بصورة إنكارها لا خصوصية فيه ، بل ينفى عنه ما لم تقم عليها حجّة كما عرفت .
( 21 ) لعدم الدليل على وجوبه ، والأصل البراءة ، فما عن « المبسوط » من لزوم السؤال علينا لا وجه له .