شرح
شاء عفا وإن شاء قطع ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 41 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 18 ، الحديث 3 .» ، ودلالته أيضاً واضحة ، إلَّا أنّ عمومه أيضاً لغير السرقة مشكل إذ مورده السرقة ، وقوله في ردّ الأشعث : « إذا قامت البيّنة فليس للإمام أن يعفو » يراد به بقرينة المورد قيام البيّنة على السرقة ولذلك عبّر في فرض الإقرار بقوله ( عليه السّلام ) : « وإن شاء قطع . » واستظهار العموم منه ودعوى أنّ تعبيره في فرض الإقرار بما ذكر إنّما كان من باب التمثيل به لخصوصية أنّه محلّ الكلام مشكلة جدّاً .
مضافاً إلى أنّه ضعيف السند بالإرسال من البرقي الذي كان يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل ولذا أخرجه أحمد بن محمّد بن عيسى عن قم .
ومنها : ما في « تحف العقول » عن أبي الحسن الثالث ( عليه السّلام ) حيث قال في جواب سؤال يحيى بن أكثم : أخبرني عن رجل أقرّ باللواط على نفسه ، أيحدّ أم يدرأ عنه الحدّ ؟ قال ( عليه السّلام ) : « وأمّا الرجل الذي اعترف باللواط فإنّه لم تقم عليه بيّنة وإنّما تطوّع بالإقرار من نفسه ، وإذا كان للإمام الذي من الله أن يعاقب عن الله كان له أن يمنّ عن الله ، أما سمعت قول الله * ( هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ ) * ( 2 )( 2 ) تحف العقول : 478 و 481 ، وسائل الشيعة 28 : 41 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 18 ، الحديث 4 .» بتقريب : أنّ مورده وإن كان الإقرار باللواط إلَّا أنّ ظاهر الجواب المقرون بالاستدلال أنّ أمر إجراء الحدّ