شرح
إليه ؟ قال : « نعم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 39 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 17 ، الحديث 2 .» ، فلا تعرّض الصحيحة ولو مفهوماً لجواز عفو الإمام ( عليه السّلام ) أصلًا حتّى أنّه يجتمع مع وجوب إقامة الحدّ على الإمام أيضاً ، فالصحيحة لا دلالة فيها أصلًا .
ومنها : معتبر طلحة بن زيد عن الصادق ( عليه السّلام ) قال : حدّثني بعض أهلي : « أنّ شابّاً أتى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) فأقرّ عنده بالسرقة ، قال : فقال له علي ( عليه السّلام ) : إنّي أراك شابّاً لا بأس بهيأتك ، فهل تقرأ شيئاً من القرآن ؟ قال : نعم سورة البقرة ، فقال : فقد وهبت يدك لسورة البقرة » ، قال : « وإنّما منعه أن يقطعه لأنّه لم تقم عليه البيّنة ( 2 )( 12 ) تهذيب الأحكام 10 : 127 / 506 .» ، ومعلوم أنّ هذا البعض الذي حدّثه ( عليه السّلام ) من أهله كان حديثه حجّة ولذلك قام ( عليه السّلام ) بصدد وجه عفوه عن قطع اليد بقوله : « وإنّما منعه . » إلى آخره . وكيف كان : فدلالة الحديث على جواز العفو عن قطع يد السارق في خصوص مورد الإقرار بالسرقة واضحة ، لكنّه ليس فيه عموم أو إطلاق لغير حدّ السرقة .
ومنها : مرسل البرقي عن بعض الصادقين ( عليهم السّلام ) قال : « جاء رجل إلى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) فأقرّ بالسرقة ، فقال له : أتقرأ شيئاً من القرآن ؟ قال : نعم سورة البقرة ، قال : قد وهبت يدك لسورة البقرة » ، قال : « فقال الأشعث : أتعطَّل حدّا من حدود الله تعالى ؟ فقال : وما يدريك ما هذا ؟ ! إذا قامت البيّنة فليس للإمام أن يعفو ، وإذا أقرّ الرجل على نفسه فذاك إلى الإمام إن