والأحوط إلحاق القتل بالرجم ( 17 ) فلو أقرّ بما يوجب القتل ثمّ أنكر لم يحكم بالقتل .
شرح
الجلد الجاري في الزنا ، كما أنّه المنصرف إليه للصحيحة .
والأصحاب ( قدّس سرّهم ) إنّما تعرّضوا فيما وجدتُ سقوط الرجم لا تبدّله بالجلد ، وربّما كان ظاهر اكتفائهم بأنّ الرجم يسقط أن لا شيء عليه بعده ، بل في « نهاية » الشيخ ما لفظه : ومن أقرّ على نفسه بحدّ ثمّ جحد لم يلتفت إلى إنكاره ، إلَّا الرجم فإنّه إذا أقرّ بما يجب عليه الرجم فيه ثمّ جحده قبل إقامته خلَّي سبيله ، انتهى .
وظاهر قوله : « خلَّي سبيله » عدم أخذه بشيء أصلًا لا بالرجم ولا بالجلد ، لكنّه مع ذلك كلَّه فليس عدم تعرّضهم حجّة على أن ليس عليه شيء ، وإن كان لعبارة « النهاية » المذكورة ظهورٌ ما .
وكيف كان : فالظاهر أنّه لا مانع من العمل بالصحيحة والموثّقة وإقامة حدّ الجلد على المحصن إذا رجع عن إقراره ، والله العالم .
( 17 ) يعني سواء كان في باب الزنا كالزنا بالمحارم أو إكراهاً أم في غيره كاللواط الإيقابي والمحاربة ونحوهما .
وقد أفتى بهذا الإلحاق في « الرياض » وفاقاً للمحكي عن « الوسيلة » لابن حمزة ، واستشكله في « القواعد » .
وعمدة الدليل عليه : هو دعوى إلغاء الخصوصية عرفاً عن الرجم إلى كلّ ما فيه حدّ القتل ، وإلَّا فما رواه جميل عن بعض أصحابه عن أحدهما ( عليهما السّلام ) أنّه قال : « إذا أقرّ الرجل على نفسه بالقتل قتل إذا لم يكن