ولا بأس بالعمل بها ( 15 ) . وقيّده قوم بأن لا يزيد على المائة ، وبعض بأن لا ينقص عن ثمانين .
مسألة 5 لو أقرّ بما يوجب الرجم ثمّ أنكر سقط الرجم ، ولو أقرّ بما لا يوجبه لم يسقط بالإنكار ( 16 ) ،
شرح
( 15 ) إذ سندها معتبر وقد عمل بها قوم من المتقدّمين والمتأخّرين كما عرفت فلم يسقط اعتبارها بمثل الإعراض ، قال المحقّق في « نكت النهاية » : وهذه الرواية مشهورة فيعمل بها ، انتهى . فتراه ( قدّس سرّه ) قد أسند الرواية إلى الشهرة ، فالشهرة في كلامه روائية لا فتوائية ، كما يظهر من « الرياض » .
( 16 ) أقول : أمّا سقوط الرجم بالإنكار بعد الإقرار ففي « الرياض » : بلا خلاف ، بل عليه الإجماع عن « الخلاف » ، انتهى . وفي « الجواهر » : بلا خلاف أجده كما عن الفخر الاعتراف به ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، انتهى . وأمّا عدم سقوط غيره به : ففي « الرياض » أيضاً دعوى اللا اقتضائيّ خلاف والشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعاً ، بل في الحقيقة إجماع ، إلَّا من إطلاق « الخلاف » و « الغنية » ، وفي « الجواهر » : أنّه المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة يمكن معها دعوى الإجماع عليه ، خلافاً للمحكي عن « الخلاف » و « الغنية » من السقوط ، انتهى . وقال في « الخلاف » ( مسألة 17 ) : إذا أقرّ بحدّ ثمّ رجع عنه سقط الحدّ ، وهو قول أبي حنيفة والشافعي وإحدى الروايتين عن مالك ، وعنه رواية أخرى أنّه لا يسقط ، وبه قال الحسن البصري وسعيد بن جبير وداود . دليلنا : إجماع الفرقة . إلى آخره .