شرح
وكيف كان : فلا ينبغي الشكّ في أنّ مقتضى الأصل عدم السقوط فإنّه لا ريب في أنّ عموم أدلَّة ثبوت الحدّ بالإقرار يشمله ، فيثبت عليه حدّا . والاستصحاب يقتضي بقاءه .
لكن الأخبار المعتبرة المعمول بها قد قامت على التفصيل المذكور ففي صحيحة ابن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « من أقرّ على نفسه بحدّ أقمته عليه ، إلَّا الرجم فإنّه إذا أقرّ على نفسه ثمّ جحد لم يرجم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 27 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 12 ، الحديث 3 .» فإنّ صدر الصحيحة مطلق من حيث الشمول لكلّ الحدود ولما إذا أنكر بعد الإقرار . واستثناء الرجم في خصوص الجحود بعد الإقرار به كما يدلّ على اختصاصه بالسقوط حينئذٍ ، كذلك يوجب قوّة ظهور المستثنى منه في الشمول لما بعد الإنكار .
وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « إذا أقرّ الرجل على نفسه بحدّ أو فرية ثمّ جحد جلد » قلت : أرأيت إن أقرّ على نفسه بحدّ يبلغ فيه الرجم أكنت ترجمه ؟ قال : « لا ، ولكن كنت ضاربه ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 26 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 12 ، الحديث 2 .» ، ودلالتها على التفصيل المذكور واضحة ، إلَّا أنّها في ناحية عدم السقوط لا تشمل حدّا غير الجلد كقطع اليد .
وفي موثّقة الحلبي أيضاً عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في رجل أقرّ على نفسه